الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
95
الغيبة ( فارسي )
فوجه ذلك إلى السندي ، وأمر بالفضل فجرّد ثمّ ضربه مائة سوط ، وخرج متغيّر اللون خلاف ما دخل ، فأذهبت نخوته ، فجعل يسلّم على النّاس يمينا وشمالا . وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد ، فأمر بتسليم موسى عليه السّلام إلى السندي بن شاهك وجلس مجلسا حافلا ، وقال : أيّها النّاس إنّ الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي ورأيت أن ألعنه فالعنوه . فلعنه النّاس من كلّ ناحية حتّى ارتجّ البيت والدار بلعنة . وبلغ يحيى بن خالد فركب إلى الرشيد ودخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتّى جاءه من خلفه وهو لا يشعر ، ثمّ قال له : التفت إليّ يا أمير المؤمنين . فأصغى إليه فزعا فقال له : إنّ الفضل حدث ، وأنا أكفيك ما تريد . فانطلق وجهه وسرّ ، وأقبل على النّاس فقال :